ظل مقهى المغربي في مدينة السلط الى وقت ليس ببعيد يمثل عبقرية المكان الذي كان يتصدر مجالس الكبار والساسة وملتقى الرواد الاوائل من ابناء المدينة وهم يمضون ساعات مابعد الظهر والمساء وبشكل يومي في المقهى يحتسون الشاي والقهوة والمشروبات الباردة والساخنة ويتحدثون ويتهامسون في أي شيء وهم يتجاذيون هموم الوطن ومشاكل الحياة وقضايا الساعة بينما بعضهم يتسلي في لعب الورق حيث كان المقهى بالنسبة للكثيرين بمثابة المنتدى والملتقى اليومي والصالون السياسي الذي تدار فيه الجلسات وترسم السياسات العامة للنهوض بالمدينة وحل مشاكل ابنائها وليس هناك بالنسبة لرموز المدينة انذاك ماهو امتع من ارتياد مقهى المغربي الذي حمل اسم منشئة المرحوم احمد المغربي مطلع القرن الماضي وبقى يتصدر مدخل مدينة السلط الى ان امتدت اليه معاول الهدم واليات البناء والعمران من اجل التوسعة والتحديث التي شهدتها مدينة السلط في مرحلة الثمانينات من القرن الماضي. قلة قليلة باقية من رواد المقهى وممن عاصروا تلك الفترة لايزالون يذكرون الجلسات الطويلة التي كانوا يقضونها بالساعات بينما يترحمون على شخصيات ورجالات دولة زاروا المدينة أو مروا بها وكانوا من رواد المقهى تذكرهم كراسي القش التي كانت تتناثر عند مدخل المقهى وعلى جنباته حيث كان يفضل غالبيتهم الجلوس عليها يرقبون الداخل الى المدينة والخارج منها وان سألت عن احدهم تجده هناك او يرشدك صاحب المقهى الى مكانه الذي يحرص




































